النويري

145

نهاية الأرب في فنون الأدب

ذكر مكاتبة المعزّ لدين اللَّه القرمطىّ وجواب القرمطىّ له قال بعض المؤرخين : لما استقر المعز بالقاهرة أهمه أمر الأعصم القرمطىّ فرأى أن يكتب إليه كتابا يعلمه فيه أن المذهب واحد . وأن القرامطة [ منهم ] « 1 » استمدّوا وهم سادتهم في هذا الأمر . وبهم وصلوا إلى هذه الرتبة ، فكتب إليه المعز كتابا مشحونا بالمواعظ وضمّنه من أنواع الكفر ما لا يصدر إلا عن مارق من الدين . كان عنوان الكتاب : « من عبد اللَّه ووليّه ، وخيرته وصفيّه ، معدّ أبى تميم بن إسماعيل ، المعزّ لدين اللَّه أمير المؤمنين ، وسلالة خير النّبيين ، ونجل [ على ] « 2 » أفضل الوصيّين إلى الحسن بن أحمد . وأول الكتاب : « رسوم النطقاء ، ومذاهب الأئمة والأولياء « 3 » ، ومسالك الرّسل والأنبياء « 4 » ، السّالف منهم والآنف « 5 » ، صلى اللَّه « 6 » علينا وعلى آبائنا أولى الأيدي والأبصار ، في متقدّم الدهور والأكوار ، وسالف الزمان والأعصار .

--> « 1 » [ ] إضافة من كنز الدرر ج 6 ص 148 . « 2 » [ ] إضافة من كنز الدرر ج 6 ص 149 ، اتعاظ الحنفا ج 1 ص 189 . « 3 » « والأنبياء » في كنز الدرر ، وفى اتعاظ الحنفا . « 4 » « والأوصياء » في نهاية الأرب ج 25 ص 308 ، اتعاظ الحنفا ، و « الأصفياء » في كنز الدرر . « 5 » « السالف والآنف منا » في نهاية الأرب ج 25 ص 308 ، في كنز الدرر ، وفى اتعاظ الحنفا . « 6 » « صلوات اللَّه » في نهاية الأرب ج 25 ص 308 ، وفى كنز الدرر ، وفى اتعاظ الحنفا .